محاضره للبروفيسور فلاديمير كيشنتس

الخميس، 9 أبريل، 2009
محاضره للبروفيسور فلاديمير كيشنتس:
يقول البروفيسور فلاديمير كيشنتس الخبير في المركز الدولي الفيدرالي للأبحاث الاجتماعية في محاضرة ألقاها بمركز شؤون الإعلام بروسيا أوائل عام 2008 أن تقنيات النانو هي إحدى الاتجاهات الأكثر حيوية في التنمية البشرية والذي سيؤدي استخدامها والاستثمار فيها مستقبلا إلى تسهيل الحياة على الأرض وإبداع حلول خلاّقة للعديد من المشاكل في مختلف المجالات مشيرا إلى أن هناك جهات هامة في الولايات المتحدة وروسيا تنادي بتنمية تقنيات النانو وتفعيلها على أرض الواقع.
وأوضح أن تقنية النانو هي تقنية جديدة ولم يبدأ العمل بها بالفعل وأن معظم الآلات والمنتجات التي أستخدمت فيها هذه التقنية ما زالت نماذجا للتجربة منوها إلى أن الخبراء والباحثين ليس لديهم تصور متكامل وواضح عن النتائج النهائية للتطور العلمي والتقني في مجال تقنيات النانو وهذا الموقف يبين أهمية التحليل والتنبؤ بالجوانب الإنسانية للمرحلة القادمة من التطور العلمي والتكنولوجي للحضارة الإنسانية.
وأكد الخبير الروسي أهمية استخدام تقنية النانو في الأغراض الطبية والعلاجية والدوائية من خلال التدخل في الخلايا الحية وخاصة أن الغالبية العظمى من أمراض البشر هي أمراض خلايا مبينا أن هذا التدخل قد يكون قريب الحدوث من خلال استخدام إنساناً آلياً حيوياً ومتناهياً في الصغر. وفي هذا الإطار ذكر البروفيسور فلاديمير كيشنتس أن هذه القضية أصبحت الآن أكثر شمولية مشيرا إلى ما قام به العالم آرفريتاس من عمل مشهور أثبت فيه إمكانية استبدال مكونات الدم البشري بكميات هائلة من الأجهزة المتناهية في الصغر.
وأضاف أن العالم كلما ازداد إدراكاً بالحقيقة التي تقول بأن تقنيات النانو هي المفتاح الوحيد والحقيقي لحياة طويلة ومفعمة بالحيوية يصبح تطوير الإنسان الآلي الحيوي المتناهي في الصغر المهمة الرئيسية في مجال تقنيات النانو وفي الحياة البشرية بشكل عام. وأشار إلى وجود أختلاف جوهري بين البرامج النووية التي أرتبطت بإنتاج أسلحة نووية ومجال تقنيات النانو حيث يتم معالجة الذرات والجزيئات المفردة المستخدمة لأغراض الإنتاج دون أي ارتباط بأي مهمة عملية محددة. لكنه حذر من وجود مخاطر من أستخدام تقنيات النانو في إحداث ثورة في مجال التسليح بالرغم من أن التقنيات العسكرية سوف تستمر في التطور بقوة مبينا أنه من غير المعقول التعجيل بظهور بعض "أسلحة النانو" المتقدمة التي قد تقارن مع أو تفوق في شكلها التكاملي العسكري والسياسي الأسلحة والقذائف النووية الحديثة.
وفي الأثر الاجتماعي والاقتصادي المحتمل عن تقنية النانو قال البروفيسور فلاديمير كيشنتس أن هناك بعض المخاوف أن تتسبب تطبيقات تقنيات النانو مستقبلا في اندثار الصناعات التقليدية تدريجيا مسببة كوارث اجتماعية واقتصادية لم نسمع عنها من قبل.

0 التعليقات:

إرسال تعليق